الأحد 29 ربيع الأول 1439
طلال عبدالله

ماجد .. ليش أختاروك ؟

الإثنين 19 محرم 1439

ـ لم أستغرب أبدًا من أبناء جيلي ومن سبقونا بأن يحتفوا كل هذا الاحتفاء بتعيين السهم الملتهب وأسطورة الكرة السعودية والخليجية ماجد عبدالله في منصب مدير عام المنتخب السعودي، فقد عايشنا كل إنجازاته مع المنتخب السعودي منذ أن حطم طقم الصين بالكامل، وسقط على الأرض مصابًا واعتلى المنصة حاملًا كأس آسيا بالعكاز، وما تبعها من إنجازات سعودية جعلتنا نقفز فرحًا ونتغنى بإنجازات منتخبنا، وتعلمنا على يديه طعم فرحة الفوز بإنجازات وطنية على مستوى القارة.

ـ ولم أستغرب أيضًا من اختيار معالي المستشار في الديوان الملكي ورئيس مجلس إدارة هيئة الرياضة تركي آل الشيخ تعيين ماجد في هذا المنصب، لأنه وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، فقد طالبت مئات الأقلام سابقًا بمثل هذه الخطوات التصحيحية للكرة السعودية، والاستفادة من الجيل الذهبي لمنتخبنا الوطني في تطعيم الأجيال الجديدة بلقاح عشق الوطن وخدمة الوطن كل حسب مركزه ومكانه. 

ـ ولكنني وبكل أمانة استغربت من صغار السن والأطفال وهم يحتفون بماجد عبدالله، استغربت وهم يلتفون حوله في بهو الفندق لالتقاط الصور التذكارية معه، واستغربت من عشرات المشجعين الذين أحاطوا به في الملعب لأخذ سيلفي مع الجوهرة السوداء، ولمئات الآلاف من المغردين وهم يتداولون كل تغريدة لهذا الأسطورة، وهم لم يتذوقوا كل تلك الأفراح كما تذوقناها، ولم يتعايشوا مع تلك الإنجازات التي حققها كما عايشناها.

ـ كيف عرفوا ماجد؟ في وقت حاربته فيه كثير من الأقلام، وحاولت أن تجتز منجزاته وتاريخه، وظل شامخًا كشموخ الجبال الشاهقة، وصامدًا كصمود الصخور الصلبة التي تتكسر أمامها الأمواج العاتية. 

ـ قل لي بالله عليك يا ماجد.. من أين لك كل هذا الحب في قلوب الصغار والكبار؟! 

ـ قل لي بالله عليك يا ماجد.. كيف استطعت أن تكسب كل تلك الجماهيرية حتى وأنت خارج المستطيل الأخضر؟! 

ـ قل لي بالله عليك يا ماجد.. كيف انتزعت احترام كل من عايش أمجادك ومن لم يتعايش معها؟! 

ـ نعم يا ماجد أنت الماضي والحاضر والمستقبل، علِّم الأجيال كيف تضحي من أجل شعارها.. علِّمهم كيف تتفانى من أجل رفع راية التوحيد في المحافل الدولية.. علِّهم يا ماجد كيف تتعامل الأساطير مع الكرة.. علِّمهم يا ماجد كيف يبتسم الوطن بمنجزات أبنائه.. نرجوك علِّمهم يا ماجد.

التعليقات

اضف تعليق


غلاف صحيفة الرياضى
المزيد
غرافيك
المزيد